(1) - استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك، ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾.
(2) - انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
(3) - انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلا يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لا يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لا تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لا يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلامًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾.
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل ... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي: (18) / (509).]
-[السؤال]- في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
(2) - ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾.
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني: (4) / (545)]
-[السؤال]- دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
(3) - ﴿وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى: ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: (257)]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور: (25) / (154)]
-[السؤال]- لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟