تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: (18) / (411).]

-[السؤال]- بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟

(4) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾.

وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: (24) / (277)]

-[السؤال]- بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.

(5) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾.

وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: (748)]

-[السؤال]- في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟

(6) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: (4) / (65).]

-[السؤال]- في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.

(7) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾.

ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: (5) / (14)]

-[السؤال]- ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟

تدبر وعمل · الصفحة ٩٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٩٥٠