قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري: (4) / (527)]
-[السؤال]- ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
(6) - ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24) فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾.
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق ... ، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية: (4) / (554)]
-[السؤال]- إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
(7) - ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾.
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي: (736)]
-[السؤال]- لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
-[التوجيهات]-
(1) - لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾.
(2) - شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾.
(3) - اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿* أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ﴾.
* العمل بالآيات