كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري: (21) / (352)]
-[السؤال]- ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
(7) - ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾.
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي: (2) / (276)]
-[السؤال]- ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
-[التوجيهات]-
(1) - بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾.
(2) - احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾.
(3) - لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
(2) - إذا قرأت ﴿غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
(3) - اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلائِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلا يَغْرُرْكَ﴾ فَلا يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.