(7) - ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾.
وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله؛ لأنه مظهر توكّله على الله، واستجابة الله دعاءه بكشف الضر عنه. [ابن عاشور: (23) / (268)]
-[السؤال]- لماذا خص حال مناداة أيوب-عليه السلام- ربه دون غيره من أحواله عليه السلام؟
-[التوجيهات]-
(1) - اعلم أن أصحاب العقول السليمة هم أهل الانتفاع والتذكر بالمواعظ، ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾.
(2) - احذر أن تنشغل بشيء من الدنيا عن طاعة الله تعالى، ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾.
(3) - إذا أذنبت، أو أصابك بلاء، أو هم؛ فكن أواباً رجاعاً إلى الله تعالى، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اقرأ سورة من جزء عم، واقرأ معناها، ثم تدبر ما فيها من الفوائد والعلم والعمل، ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾.
(2) - انظر شيئاً تملكه، ويشغلك كثيرا عن طاعة الله، وتصدق به في سبيل الله، لعل الله يعوضك خيراً منه، ﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾.
(3) - سل الله تعالى من خيري الدنيا والآخرة اقتداءً بأنبيائه، ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿بَاطِلاً﴾ عَبَثًا وَلَهْوًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاكٌ.
﴿أَوَّابٌ﴾ كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿بِالْعَشِيِّ﴾ عَصْرًا.
﴿الصَّافِنَاتُ﴾ الخُيُولُ الوَاقِفَةُ عَلَى ثَلاثِ قَوَائِمَ، وَتَرْفَعُ الرَّابِعَةَ؛ لِنَجَابَتِهَا وَخِفَّتِهَا.
﴿الْجِيَادُ﴾ الخُيُولُ الأَصِيلَةُ السَّرِيعَةُ.
﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ آثَرْتُ حُبَّ المَالِ.
﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ.
﴿فَطَفِقَ﴾ شَرَعَ.
﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ يَمْسَحُ سِيقَانَهَا وَأَعْنَاقَهَا، أَوْ يَقْطَعُهَا بِالسَّيْفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ.