تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعد الرحمن وصدق المرسلون} فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي: (17) / (465)]

-[السؤال]- متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟

(6) - ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾.

يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير: (3) / (552)]

-[السؤال]- هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟

(7) - ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾.

ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: (26)]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: (108)]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي: (697)]

-[السؤال]- لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟

-[التوجيهات]-

(1) - من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.

(2) - لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾.

(3) - (3). إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾.

(2) -. سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾.

(3) - تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام.

تدبر وعمل · الصفحة ٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٧٧