تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: (1) / (127)]

-[السؤال]- ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟

(6) - ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾.

وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: (4) / (371)]

-[السؤال]- ما سبب فقر أهل الصفة؟

(7) - ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الآلوسي: (3) / (47)]

-[السؤال]- الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟

-[التوجيهات]-

(1) - السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.

(2) - الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾.

(3) - عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - حدد أناساً ترى أن عليهم آثار الغفلة، ثم ألح على الله بالدعاء بهدايتهم، لعل الله يكتب لك أجرهم،، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾.

(2) - تذكر ذنباً فعلته، ثم تصدق بصدقة؛ لعل الله يغفره لك، ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّآتِكُمْ﴾.

(3) - ابحث عن عمل خير تأخر الناس في التبرع له، وبادر وأعلن عن صدقتك؛ ليحصل لك بذلك أجر الاقتداء بك، ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٧