تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولو ترى﴾ يا محمد ﴿إذ الظالمون موقوفون عند ربهم﴾ أي: محبوسون في موقف الحساب، يتراجعون الكلام فيما بينهم باللوم والعتاب بعد أن كانوا في الدنيا أخلاء متناصرين. وجواب ﴿لو﴾ محذوف؛ أي: لرأيت أمراً هائلاً فظيعاً. [القرطبي: (17) / (316)]

-[السؤال]- صف حال الأخلاء من المشركين إذا وقفوا بين يدي الله تعالى.

-[التوجيهات]-

(1) - سل الله أن يملأ قلبك من خشيته وتعظيمه ومحبته، ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.

(2) - تذكر أن الرازق هو الله وحده، فلا تسأل سواه، ﴿* قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾.

(3) - استخدم في دعوتك التبشير بالخير، والإنذار من الشر، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ادع الله أن يشفعك فيمن تحب، ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾.

(2) - سل الله سبحانه أن يُشَفِّع فيك أنبياءه وملائكته وصالحي خلقه، ولا تسألها من أحدٍ غيره كائناً من كان، ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾.

(3) - اشكر الله سبحانه وتعالى على رزقه الذي رزقك إياه، ﴿* قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿فُزِّعَ﴾ زَالَ الفَزَعُ عَنْ قُلُوبِهِمْ.

﴿يَفْتَحُ﴾ يَقْضِي.

﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالعَدْلِ.

﴿الْفَتَّاحُ﴾ الحَاكِمُ بَيْنَ خَلْقِهِ.

﴿وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ وَلا بِالَّذِي تَقَدَّمَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ.

﴿مَوْقُوفُونَ﴾ مَحْبُوسُونَ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.

﴿يَرْجِعُ﴾ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ﴾.

أي: نحن ما فعلنا بكم أكثر من أنَّا دعوناكم فاتبعتمونا من غير دليل ولا برهان، وخالفتم الأدلة والبراهين والحجج التي جاءت بها الرسل لشهوتكم واختياركم؛ ولهذا قالوا: ﴿بل كنتم مجرمين﴾. [ابن كثير: (3) / (518)]

تدبر وعمل · الصفحة ٨٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٥٣