تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: ما معنى كل من: ﴿وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ﴾ و ﴿آمِنِينَ﴾ الواردين في الآية؟

(5) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.

وجُمع ﴿الآيات﴾ لأن في تلك القصة عدة آيات وعِبَر؛ فحالةُ مساكنهم آية على قدرة الله ورحمته وإنعامه ... وفي إرسال سيل العرم عَليهم آية على انفراده تعالى بالتصرف، وعلى أنه المنتقم ... وفي انعكاس حالهم من الرفاهة إلى الشظف آية على تقلب الأحوال وتغير العالم ... وفي ذلك آية مِن عدم الاطمئنان لدوام حال في الخير والشر. وفيما كان من عمران إقليمهم واتساع قراهم إلى بلاد الشام آية على مبلغ العمران وعظم السلطان من آيات التصرفات، وآية على أن الأمن أساس العمران. وفي تمنيهم زوال ذلك آية على ما قد تبلغه العقول من الانحطاط المفضي إلى اختلال أمور الأمة وذهاب عظمتها، وفيما صاروا إليه من النزوحِ عن الأوطان والتشتت في الأرض آية على ما يُلجاء الاضطرارُ إليه الناس من ارتكاب الأخطار والمكاره ... والجمع بين ﴿صبار﴾ و ﴿شكور﴾ في الوصف لإِفادة أن واجب المؤمن التخلق بالخُلقين وهما: الصبر على المكاره، والشكر على النعم، وهؤلاء المتحدث عنهم لم يشكروا النعمة فبطروها، ولم يصبروا على ما أصابهم من زوالها. [ابن عاشور: (22) / (180)]

-[السؤال]- لماذا جمعت كلمة ﴿الآيات﴾ في الآية؟ ولماذا جمع في آخرها بين ﴿صبار﴾ و ﴿شكور﴾؟

(6) - ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

قال ابن قتيبة: إن إبليس لما سأل النظرة فأنظره الله، قال: لأغوينهم ولأضلنهم، لم يكن مستيقناً وقت هذه المقالة أن ما قاله فيهم يتم، وإنما قاله ظنا، فلما اتبعوه وأطاعوه صدق عليهم ما ظنه فيهم. قال الحسن: لم يسل عليهم سيفاً ولا ضربهم بسوط، وإنما وعدهم ومناهم فاغتروا. [البغوي: (3) / (604)]

-[السؤال]- بين كيف صدق عليهم إبليس ظنه.

(7) - ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾.

لم يقهرهم إبليس على الكفر، وإنما كان منه الدعاء والتزيين ... لم تكن له حجة يتتبعهم بها، وإنما اتبعوه بشهوة وتقليد وهوى نفس لا عن حجة ودليل. [البغوي: (3) / (604)]

-[السؤال]- هل لإبليس قوة يقهر بها الإنسان على الكفر والمعاصي؟

-[التوجيهات]-

(1) - احذر من كفر نعم الله تعالى، ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾.

(2) - ادعُ بما ينفعك واحذر من الدعاء بما يضرك، ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٨٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٥٠