﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ جَرَيَانُهَا مِنْ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ إِلَى اللَّيْلِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ بِالسَّيْرِ المُعْتَادِ.
﴿وَأَسَلْنَا﴾ أَذَبْنَا.
﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ عَيْنَ النُّحَاسِ، فَيَسِيلُ لَهُ النُّحَاسُ كَالمَاءِ.
﴿يَزِغْ﴾ يَعْدِلْ، وَيَمِلْ.
﴿مَحَارِيبَ﴾ مَسَاجِدَ لِلْعِبَادَةِ.
﴿وَتَمَاثِيلَ﴾ صُوَرٍ مِنْ نُحَاسٍ وَزُجَاجٍ.
﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ قِصَاعٍ كَبِيرَةٍ؛ كَالأَحْوَاضِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا المَاءُ.
﴿رَاسِيَاتٍ﴾ قُدُورٍ ثَابِتَاتٍ لا تَتَحَرَّكُ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِعِظَمِهَا.
﴿دَآبَّةُ الأَرْضِ﴾ الأَرَضَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الخَشَبَ.
﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ عَصَاهُ الَّتِي كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا.
﴿خَرَّ﴾ وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ مَيِّتًا.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ العَمَلِ الشَّاقِّ الَّذِي كَلَّفَهُمْ بِهِ سُلَيْمَانُ عليه السلام.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾.
جرَّ خبرُ سليمان عليه السلام إلى ذكر سبأ لما بين مُلك سليمان وبين مملكة سبأ من الاتصال بسبب قصة ﴿بلقيس﴾. ولأن في حال أهل سبأ مضادة لأحوال داود وسليمان؛ إذ كان هذان مثلاً في إسباغ النعمة على الشاكرين، وكان أولئك مثلاً لسلب النعمة عن الكافرين. [ابن عاشور: (22) / (165)]
-[السؤال]- اذكر مناسبات مجيء قصة سبأ بعد قصة سليمان عليه السلام.
(2) - ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾.
﴿فَأَعْرَضُوا﴾ أي: أعرضوا عن شكر الله، أو عن طاعة الأنبياء. [ابن جزي: (2) / (203)]
-[السؤال]- ما الأمر الذي أعرض عنه أهل سبأ وبسببه تبدَّل حالهم؟
(3) - ﴿وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾.
وهذا من جنس عملهم؛ فكما بدلوا الشكر الحسن بالكفر القبيح، بدلوا تلك النعمة بما ذكر. [السعدي: (677)]
-[السؤال]- تكلم عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية الكريمة.
(4) - ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ﴾ هو ما ذكرناه من أن المسافر فيها كان يبيت في قرية ويقيل في أخرى على أي طريق سلك؛ لا يعوزه ذلك. وقوله تعالى: ﴿سِيرُوا﴾ معناه: قلنا لهم. و ﴿آمِنِينَ﴾ معناه: من الخوف من الناس المفسدين، وآمِنِينَ من الجوع والعطش وآفات المسافر. [ابن عطية: (4) / (416)]