السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
(5) - ﴿إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾.
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي: (2) / (183)]
-[السؤال]- ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
(6) - ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الآلوسي: (11) / (156)]
-[السؤال]- من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
(7) - ﴿وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾.
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي - صلى الله عليه وسلم - من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي: (15) / (306)]
-[السؤال]- لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
-[التوجيهات]-
(1) - غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾.
(2) - يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين، ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
(3) - المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق، فكيف مع الخلق، ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾.
* العمل بالآيات