تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6) - ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.

وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي: (646)]

-[السؤال]- لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟

(7) - ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾.

وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي: (646)]

-[السؤال]- هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.

-[التوجيهات]-

(1) - احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿* اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾.

(2) - العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

(3) - أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - سل الله تعالى حسن الخاتمة، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾.

(2) - تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾.

(3) - ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً، وأن يثبت قلبك على دينه، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.

﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.

﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.

﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.

﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.

﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.

﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.

﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.

﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.

﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لا يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلا يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.

تدبر وعمل · الصفحة ٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٠٩