﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لا تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾.
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور: (21) / (31)]
-[السؤال]- ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
(2) - ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي: (16) / (387)]
-[السؤال]- بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
(3) - ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾.
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور: (21) / (32)]
-[السؤال]- لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
(4) - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾.
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي: (16) / (389)]
-[السؤال]- بين تناقض المشركين من خلال الآية.
(5) - ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي: (16) / (390)]
-[السؤال]- هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟