لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور: (20) / (256)]
-[السؤال]- ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
(4) - ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾.
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي: (631)]
-[السؤال]- لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
(5) - ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾.
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القاراء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي: (14) / (447)]
-[السؤال]- متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
(6) - ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾.
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي: (16) / (367)]
-[السؤال]- ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
(7) - ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾.
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي: (2) / (160)]
-[السؤال]- كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
-[التوجيهات]-
(1) - من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِي﴾.
(2) - تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾