أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري: (20) / (33)]
-[السؤال]- ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
(4) - ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي: (16) / (361)]
-[السؤال]- ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
(5) - ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾.
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الآلوسي: (10) / (362)]
-[السؤال]- ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
(6) - ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾.
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي: (2) / (159)]
-[السؤال]- هل كل كفر سببه الجهل؟
(7) - ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾.
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين .. ، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي: (16) / (362)]
-[السؤال]- هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
-[التوجيهات]-
(1) - الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات، والعلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾.
(2) - تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي، ﴿فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
(3) - من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾.
* العمل بالآيات