السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين، ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
(5) - ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾.
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي: (3) / (462)]
-[السؤال]- لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
(6) - ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّآتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾.
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي: (626)]
-[السؤال]- ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
(7) - ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي: (2) / (155)]
-[السؤال]- ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
-[التوجيهات]-
(1) - خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله، ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾.
(2) - يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن دعاء غير الله، فغيرُه من باب أولى، ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
(3) - عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها، ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِي﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾.
(2) - ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر منه، ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾.
(3) - اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً، وكيف صدقوا وصبروا، ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.