تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلا يَسْأَلُ﴾ أَيْ: لا يُسْأَلُونَ سُؤَالَ اسْتِعْلامٍ؛ بَلْ سُؤَالَ تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيرٍ.

﴿يُلْقَّاهَا﴾ يَتَقَبَّلُ النَّصِيحَةَ، وَيُوَفَّقُ لِلْعَمَلِ بِهَا.

﴿فِئَةٍ﴾ جُنْدٍ، وَجَمَاعَةٍ.

﴿وَيْكَأَنَّ﴾ كَلِمَةُ تَوَجُّعٍ، وَتَأَسُّفٍ، وَتَعَجُّبٍ.

﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.

﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ؟

﴿عُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي: (16) / (330)]

-[السؤال]- كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟

(2) - ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾.

أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي: (3) / (461)]

-[السؤال]- لماذا يبتلي الله تعالى عباده؟

(3) - ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾.

نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي: (2) / (154)]

-[السؤال]- من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.

(4) - ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾.

والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: (146)]. [الآلوسي: (10) / (340)]

تدبر وعمل · الصفحة ٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٨٠