(3) - ﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾.
وذلك أن اللّه تعالى قد عهد إلى موسى وقومه عهودا في محمد صلى اللّه عليه وسلم والإيمان به، فلما طال عليهم العمر، وخُلِّفت القرون بعد القرون نسوا تلك العهود وتركوا الوفاء بها. [البغوي: (3) / (443)]
-[السؤال]- ما الذي نسيه قوم موسى بتطاول العمر عليهم؟
(4) - ﴿وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾.
أي بما اقترفوا من الكفر والمعاصي. ويعبر عن كل الأعمال وإن لم تصدر عن الأيدي باجتراح الأيدي وتقديم الأيدي لما أن أكثر الأعمال تزاول بها. [الآلوسي: (10) / (297)]
-[السؤال]- الأيدي نعمة من الله ووسيلة تستخدمها في الخير وفي الشر، وضح ذلك.
(5) - ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
دليل على أن كل من لم يستجب للرسول، وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول؛ فإنه لم يذهب إلى هُدًى، وإنما ذهب إلى هوًى. [السعدي: (618)]
-[السؤال]- ما علامة اتباع الهوى المذكورة في هذه الآية؟
(6) - ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
والأهواء هي إرادات النفس بغير علم؛ فكل من فعل ما تريده نفسه بغير علم يبين أنه مصلحة فهو متبع هواه، والعلم بالذي هو مصلحة العبد عند الله في الآخرة هو العلم الذي جاءت به الرسل. [ابن تيمية: (5) / (83)]
-[السؤال]- ما المقصود بالأهواء التي يتبعها أهل الباطل؟
(7) - ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
واتباع الهوى- مع إلغاء إعمال النظر ومراجعته في النجاة- يلقي بصاحبه إلى كثير من أحوال الضرّ بدون تحديد ولا انحصار. [ابن عاشور: (20) / (141)]
-[السؤال]- ما وجه كون متبع الهوى لا أضل منه؟
-[التوجيهات]-
(1) - الإيمان والعلم لا بُدَّ لهما من التعاهد والمذاكرة؛ فإن تطاول العمر، ومرور الزمان يسببان النسيان، ﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾.
(2) - المسلم يصدر عن الدليل الشرعي الصحيح، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
(3) - اعلم أنه لا يوجد كتاب أهدى من كتاب الله، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾