تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فأرسله معي ردءا﴾ أي: معاونا ومساعدا، ﴿يصدقني﴾ فإنه مع تضافر الأخبار يقوى الحق. فأجابه الله إلى سؤاله فقال: ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾ أي: نعاونك به ونقويك. [السعدي: (615)]

-[السؤال]- من كان صادقا في حمل همّ الدعوة فإنه يسعى لإكمال نقصه بوسائل أخرى، وضح ذلك من الآية.

(5) - ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾.

قال بعض السلف: ليس أحدٌ أعظم منة على أخيه من موسى على هارون عليهما السلام؛ فإنه شفع فيه حتى جعله الله نبياً ورسولاً معه إلى فرعون وملئه. [ابن كثير: (3) / (375)]

-[السؤال]- لموسى على هارون منة عظيمة، بَيِّنها.

(6) - ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾.

﴿أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾: وهذا وعد لموسى في ذلك الوقت، وهو وحده فريد، وقد رجع إلى بلده بعد ما كان شريدا، فلم تزل الأحوال تتطور، والأمور تنتقل، حتى أنجز الله له موعوده، ومكنه من العباد والبلاد، وصار له ولأتباعه، الغلبة والظهور. [السعدي: (615)]

-[السؤال]- ما فائدة هذه الآية لموسى قبل بعثه لفرعون؟

(7) - ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾.

ومحل العبرة من هذا الجزء من القصة: التنبيه إلى أن الرسالة فيض من الله على من اصطفاه من عباده، وأن رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- كرسالة موسى: جاءته بغتة؛ فنودي محمد في غار جبل حراء كما نودي موسى في جانب جبل الطور، وأنه اعتراه من الخوف مثل ما اعترى موسى، وأن الله ثبته كما ثبت موسى، وأن الله يكفيه أعداءه كما كفى موسى أعداءه. [ابن عاشور: (20) / (118)]

-[السؤال]- في الآية إشارة وتلميح بأن الله سيثبت وينصر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، وضح ذلك؟

-[التوجيهات]-

(1) - الأنبياء أوفياء؛ فموسى قضى أوفى الأجلين وأتمه؛ وهو العشر، ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾.

(2) - من صفات الصالحين: السعي في طلب الرزق، والاجتهاد في حل المشكلات الدنيوية بحكمة وصبر، ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾.

(3) - احرص على استحضار الدليل والمثال المناسب في دعوتك، ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - اشكُ همك وخوفك إلى الله تعالى وحده، متأسياً بنبي الله موسى في شكواه إلى ربه، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٦٦