واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي: (609)]
-[السؤال]- ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟
(3) - ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾.
ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية: (4) / (269)]
-[السؤال]- ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟
(4) - ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾.
كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور: (20) / (26)]
-[السؤال]- كيف دلت الآية على رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالخلق؟
(5) - ﴿قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾.
وهذا خبر خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور: (20) / (28)]
-[السؤال]- تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك.
(6) - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾.
وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الآلوسي: (10) / (228)]
-[السؤال]- ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟
(7) - ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي: (16) / (204)]
-[السؤال]- إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟
-[التوجيهات]-
(1) - علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب، ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾