﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلامِ.
﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ.
﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ.
﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ.
﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ.
﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ.
﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي.
﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ.
﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم﴾.
إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي: (16) / (159)]
-[السؤال]- لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟
(2) - ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾.
فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الآلوسي: (10) / (195)]
-[السؤال]- الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟
(3) - ﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾.
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري: (19) / (463)]
-[السؤال]- لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟
(4) - ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَأَىهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾