واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الآلوسي: (10) / (192)]
-[السؤال]- كيف تتصرف في الأمور المهمة؟
(6) - ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾.
قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير: (6) / (190)]
-[السؤال]- التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية.
(7) - ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾.
قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي: (2) / (130)]
-[السؤال]- كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟
-[التوجيهات]-
(1) - العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾.
(2) - تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾.
(3) - يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة، ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
(2) - أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾.
(3) - قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب، ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ.
﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا.
﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ.
﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ.