السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟
(6) - ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَأَىهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ﴾.
والتقييد بـ ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: (28)]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الآلوسي: (10) / (159)]
-[السؤال]- ما سر التقييد بِـ ﴿لديَّ﴾؟
(7) - ﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي: (16) / (330)]
-[السؤال]- لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟
-[التوجيهات]-
(1) - بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾.
(2) - أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن، ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾.
(3) - إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها، ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾.
(2) - تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾.
(3) - ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و ﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن، ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ.
﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى.
﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.