السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟
(5) - ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾.
معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي: (2) / (124)]
-[السؤال]- كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟
(6) - ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾.
﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي: (2) / (125)]
-[السؤال]- من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟
(7) - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾.
يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي: (16) / (95)]
-[السؤال]- ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟
-[التوجيهات]-
(1) - من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين، ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾.
(2) - لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
(3) - احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾.
(2) - قم الليل، وأطل السجود، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾.
(3) - اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة، والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ.
﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ.
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ.