تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذا يعرف تكبرهم عن الحق، وجهلهم بالحقائق؛ فإنهم لو كان قصدهم الحق لقالوا -إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته-: بَيِّن لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك. [السعدي: (594)]

-[السؤال]- كيف تدل الآية على تكبرهم عن الحق؟

-[التوجيهات]-

(1) - راقب قلبك، وأصلح من شأنه؛ فلن ينجو إلا من أتى الله بقلب سليم، ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.

(2) - احذر سبل الغاوين الذين يضلون الناس؛ فقد جعل الله الجحيم مأوى لهم، ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾.

(3) - احرص على اتخاذ الرفقة الصالحة؛ فإنهم بعد إذن الله قد ينفعونك بالشفاعة في الآخرة، ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ادع لوالديك بالمغفرة والرحمة، ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾.

(2) - صادق من تقربك صداقته إلى الله تعالى، ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.

(3) - علم أحداً من المسلمين سورة من سور القرآن الكريم ابتغاء وجه الله، ﴿وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ ثَنَاءً حَسَنًا.

﴿الآخَرِينَ﴾ مَنْ يَأْتُونَ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

﴿سَلِيمٍ﴾ سَالِمٍ مِنَ الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَالضَّغِينَةِ.

﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ قُرِّبَتْ.

﴿وَبُرِّزَتِ﴾ أُظْهِرَتْ.

﴿فَكُبْكِبُوا﴾ فَجُمِعُوا، وَأُلْقُوا.

﴿حَمِيمٍ﴾ مُشْفِقٍ يَهْتَمُّ بِأَمْرِنَا.

﴿كَرَّةً﴾ رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا.

﴿الأَرْذَلُونَ﴾ السَّفَلَةُ مِنَ النَّاسِ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري: (19) / (370)]

تدبر وعمل · الصفحة ٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٢٩