لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأسرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: (9)]. [البقاعي: (13) / (395)]
-[السؤال]- لم كان الكفار أضل من البهائم؟
(3) - ﴿نَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾.
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي: (584)]
-[السؤال]- ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
(4) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾.
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور: (19) / (43)]
-[السؤال]- بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
(5) - ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾.
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك. [القرطبي: (15) / (449)]
-[السؤال]- بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
(6) - ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾.
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الآلوسي: (10) / (33)]
-[السؤال]- كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
(7) - ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾.
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور: (19) / (56)]
-[السؤال]- لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
* التوجيهات