(3) - ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾.
في الآية دلالة واضحة على أن خلفاء الأمة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كانوا بمحل الرضى من الله تعالى؛ لأنه استخلفهم استخلافاً كاملاً كما استخلف الذين من قبلهم، وفتح لهم البلاد من المشرق إلى المغرب، وأخاف منهم الأكاسرة والقياصرة. [ابن عاشور: (18) / (286)]
-[السؤال]- كيف دلت الآية الكريمة على فضل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم؟
(4) - ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين والسلطنة التامة لكم يا معشر المسلمين ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ الذين خرجوا عن طاعة الله وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير؛ لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره وعدم وجود الأسباب المانعة منه يدل على فساد نيته، وخبث طويته؛ لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. [السعدي: (573)]
-[السؤال]- لماذا وصف الله الذين كفروا بعد التمكين بالفسق؟
(5) - ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.
يأمر تعالى بإقامة الصلاة ... وبإيتاء الزكاة ... فهذان أكبر الطاعات وأجلهما؛ جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد. ثم عطف عليهما الأمر العام فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾ ... ﴿لعلكم﴾ حين تقومون بذلك ﴿ترحمون﴾ فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول فهو مُتَمَنٍّ كاذب، وقد منته نفسه بالأماني الكاذبة. [السعدي: (573)]
-[السؤال]- لماذا خصت الصلاة والزكاة من بين الأوامر التي يجب فيها إطاعة الرسول؟ وما رأيك فيمن تمنى رحمة الله وهو مقصر في صلاته وزكاته، عاصٍ لرسوله؟
(6) - ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿في الأرض﴾ ظرف لمعجزين ... لإفادة شمول عدم الإعجاز لجميع أجزائها؛ أي: لا تحسبنهم معجزين الله تعالى عن إدراكهم وإهلاكهم في قطر من أقطار الأرض بما رحبت وإن هربوا منها كل مهرب. [الآلوسي: (9) / (398)]
-[السؤال]- ما الذي أفاده قوله تعالى في الآية: ﴿في الأرض﴾؟
(7) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَئْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾.
وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد. [القرطبي (15) / (313).]
-[السؤال]- لم خص هذه الساعات بالأمر بتعليم الاستئذان فيها؟