تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على اشتراط الولي للمرأة في النكاح؟

(4) - ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

والإشارة في ﴿ذلِكُم أَزْكى﴾ إلى ترك العضل، وأَزكى وأَطْهَرُ معناه: أطيب للنفس، وأطهر للعرض والدين؛ بسبب العلاقات التي تكون بين الأزواج، وربما لم يعلمها الولي؛ فيؤدي العضل إلى الفساد والمخالطة على ما لا ينبغي، والله تعالى يعلم من ذلك ما لا يعلم البشر. [ابن عطية: (1) / (310)]

-[السؤال]- متى يكون دخول طرف ثالث في قضايا الزوجية ضرراً عليهما؟

(5) - ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.

وفيه إيذان بأن المشار إليه أمر لا يكاد يتصوره كل أحد؛ بل لا بد لتصور ذلك من مؤيد من عند الله تعالى. ﴿يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر﴾: خصه بالذكر لأنه المسارع إلى الامتثال؛ إجلالا لله تعالى، وخوفا من عقابه. [الآلوسي: (2) / (145)]

-[السؤال]- لماذا خص المؤمن بالله واليوم الآخر بهذه الموعظة؟

(6) - ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾.

يدل على أن هذا تمام الرضاعة، وما بعد ذلك فهو غذاء من الأغذية. [ابن تيمية: (1) / (553)]

-[السؤال]- ما حد إتمام الرضاعة؟

(7) - ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾.

لا تأبى الأم أن ترضعه إضراراً بأبيه، أو تطلب أكثر من أجر مثلها، ولا يحل للأب أن يمنع الأم من ذلك؛ مع رغبتها في الإرضاع. [القرطبي: (4) / (116)]

-[السؤال]- كيف تكون مضارة كل من الأم أو الأب بالآخر في أمر الرضاع؟

-[التوجيهات]-

(1) - الرجل الكريم النفس، الطيب الخلق، لا يعامل زوجته إلا بالمعروف؛ سواء أحبها، أو كرهها، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْذرُوفٍ﴾.

(2) - الغضب والخلاف لا يجيزان الاستهزاء بالأحكام الشرعية، ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾.

(3) - اقبل الموعظة، ولو جاءتك ممن هو أقل منك، وتأملها كثيراً؛ فإن ذلك دليل على إيمانك بالله واليوم الآخر، ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٠