تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟

(4) - ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾.

أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي: (15) / (83)]

-[السؤال]- ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟

(5) - ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾.

ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي: (15) / (86)]

-[السؤال]- هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟

(6) - ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.

﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: (34)، (35)] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: (27)] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة. [ابن جزي: (2) / (79)]

-[السؤال]- كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟

(7) - ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير: (3) / (249)]

-[السؤال]- في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟

-[التوجيهات]-

(1) - استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾.

(2) - لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَاءِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.

(3) - كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٦٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٨١