(2) - كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾.
(3) - اقرأ كتاباً في شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلالٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لا نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري: (19) / (59)]
-[السؤال]- لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
(2) - ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري: (19) / (60)]
-[السؤال]- ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
(3) - ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾.
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم