﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير: (5) / (396)]
-[السؤال]- في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
-[التوجيهات]-
(1) - الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه، ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾.
(2) - تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.
(3) - من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه، ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و ﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾.
(2) - قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور» ، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ﴾.
(3) - ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده، ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري: (18) / (686)]