(5) - ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.
تشبيه بالسكارى من شدّة الغمّ. [ابن جزي: (2) / (49).]
-[السؤال]- لم شبههم بالسكارى مع كونهم ليسوا كذلك؟
(6) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾.
قال الفخر الرازي في تفسيره: هذه الآية بمفهومها تدل على جواز المجادلة الحقة; لأن تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدلائل يدل على أن المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [الزخرف: (58)]، والمجادلة الحقة هي المراد من قوله: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: (125)] أ. هـ منه. [الشنقيطي: (4) / (263)]
-[السؤال]- الجدال نوعان فما هما؟ وما الجائز منهما؟
(7) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾.
هذه حال الضال المتبع لمن يضله، فلم يحتج إلى تفصيل، فبين أنه يجادل بغير علم، ويتبع كل شيطان مريد؛ كتب على ذلك الشيطان أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير، وهذه حال مقلد أئمة الضلال بين أهل الكتاب وأهل البدع؛ فإنهم يجادلون في الله بغير علم، ويتبعون من شياطين الجن والإنس من يضلهم. [ابن تيمية: (4) / (401)]
-[السؤال]- بين خطورة تقليد أئمة الضلال.
-[التوجيهات]-
(1) - تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾.
(2) - حرمة الكلام في شرع الله بغير علم من وحي إلهي، أو كلام نبوي صحيح، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾.
(3) - موالاة الشياطين وأتباعهم تفضى إلى الضلالة ودخول جهنم وعذاب السعير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سَل الله تعالى الأمن يوم الفزع، ثم قل: «اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى»، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾.
(2) - ألق كلمة، أو أرسل رسالةً تبين فيها خطر الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾.
(3) - استعذ بالله من أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ أَهْوَالَ القِيَامَةِ، وَاضْطِرَابَ الأَرْضِ يَوْمَهَا.
﴿تَذْهَلُ﴾ تَغْفُلُ، وَتَنْشَغِلُ.