تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.

الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي: (2) / (46)]

-[السؤال]- ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟

(4) - ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين. [البغوي: (3) / (196)]

-[السؤال]- في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟

(5) - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة. [ابن جزي: (2) / (46)]

-[السؤال]- كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الرحمة المهداة؟

(6) - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي: (2) / (46)]

-[السؤال]- ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟

(7) - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري: (18) / (552)]

-[السؤال]- كيف صار نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة للمؤمن به والكافر؟

-[التوجيهات]-

(1) - العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.

(2) - تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.

(3) - التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٤٧