أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي: (14) / (283)]
-[السؤال]- بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق.
(4) - ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾.
ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور: (17) / (141)]
-[السؤال]- التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك.
(5) - ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي: (531)]
-[السؤال]- ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟
(6) - ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾.
وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح، والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية: (4) / (393)]
-[السؤال]- المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا؟
(7) - ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾.
والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي: (531)]
-[السؤال]- ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟
-[التوجيهات]-
(1) - فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
(2) - التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية، ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾.
(3) - الإيمان شرط لقبول الصالحات، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾