وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي: (529)]
-[السؤال]- متى يوصف الإنسان بالصلاح؟
(4) - ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي: (2) / (43)]
-[السؤال]- ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية.
(5) - ﴿أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي: (529)]
-[السؤال]- تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟
(6) - ﴿وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.
أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير: (3) / (187)]
-[السؤال]- اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية.
(7) - ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾.
﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي: (530)]
-[السؤال]- مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟
(8) وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية: {﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك﴾}.
لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين ، وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين ، فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا ، تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله ، وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله ، ولا يضرون إلا بإذنه.
-[السؤال]-
(13) ذو القعدة (1436) هـ
-[التوجيهات]-
(1) - إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
(2) - إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا