ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي: (2) / (39)]
-[السؤال]- ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟
(4) - ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾.
لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير: (3) / (179)]
-[السؤال]- ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟
(5) - ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾.
وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي: (4) / (163)]
-[السؤال]- لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟
(6) - ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾.
هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي: (2) / (40)]
-[السؤال]- ما نوع البركة في أرض الشام؟
(7) - ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾.
﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي: (14) / (230)]
-[السؤال]- يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية.
(8) وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية: {﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾}.
ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه ، أرض دين وهدى ، أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة ، ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان؟!
-[السؤال]-؟
(13) ذو القعدة (1436) هـ
-[التوجيهات]-
(1) - إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَسْئَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
(2) - الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنطِقُونَ﴾