(6) - ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي: (519)]
-[السؤال]- متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟
(7) - ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور: (17) / (22)]
-[السؤال]- ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟
-[التوجيهات]-
(1) - اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾.
(2) - طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾.
(3) - عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً، ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾.
(2) - سَل عالما عن مسألة تجهلها، ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
(3) - تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم، ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ.
﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ.
﴿أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ أَخْلاطُ مَنَامَاتٍ لا حَقِيقَةَ لَهَا.
﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ.
﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.
وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي: (520)]