تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) - ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾.

قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي: (14) / (66)]

-[السؤال]- اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.

(5) - ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾.

إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور: (16) / (225)]

-[السؤال]- ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟

(6) - ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَامُوسَى﴾.

وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور: (16) / (232)]

-[السؤال]- لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾؟

(7) - ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾.

قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي: (3) / (124)]

-[السؤال]- بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.

-[التوجيهات]-

(1) - أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾.

(2) - الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾.

(3) - معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته، ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه، وأن يضع لك القبول في الأرض، كما أنعم على أوليائه، ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.

(2) - مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾.

(3) - احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٦١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦١٣