تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي: (4) / (5)]

-[السؤال]- ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟

(5) - ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾.

والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور: (16) / (185)]

-[السؤال]- لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟

(6) - ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾.

عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي: (3) / (113)]

-[السؤال]- بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.

(7) - ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾.

وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية: (4) / (38)]

-[السؤال]- قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.

-[التوجيهات]-

(1) - تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾.

(2) - تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾.

(3) - تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات، فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾.

(2) - أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٦٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٠٨