﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي: (3) / (99)]
-[السؤال]- بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
(3) - ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾.
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير: (3) / (129)]
-[السؤال]- لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
(4) - ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾.
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي: (499)]
-[السؤال]- كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
(5) - ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِءْيًا﴾.
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية: (4) / (292)]
-[السؤال]- لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
(6) - ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾.
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور: (16) / (155)]
-[السؤال]- كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
(7) - ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾.
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي: (3) / (105)]
-[السؤال]- ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
* التوجيهات