كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي: (13) / (289)]
-[السؤال]- بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء.
-[التوجيهات]-
(1) - احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾.
(2) - من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾.
(3) - تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾.
(2) - تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾.
(3) - استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿مَا أَظُنُّ﴾ لا أَعْتَقِدُ.
﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ.
﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا.
﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا.
﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا.
﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لا تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلا تُنْبِتُ شَيْئًا.
﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ.
﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ.
﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.
﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً.
﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا.