ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: (89)]
-[السؤال]- دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟
(4) - ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾.
ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: (90)]
-[السؤال]- لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟
(5) - ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.
لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: (1) / (367)]
-[السؤال]- ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟
(6) - ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: (1) / (171)]
-[السؤال]- ما المقصود بالتهلكة؟
(7) - ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: (268)]. [البقاعي: (1) / (367)]
-[السؤال]- بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟
-[التوجيهات]-
(1) - الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
(2) - أتقن الأعمال الخيرية التي تعملها لتنال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
(3) - اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾