الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي: (1) / (493)]
-[السؤال]- ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟
(4) - ﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.
الإشارة بـ ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي: (1) / (493)]
-[السؤال]- ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟
(5) - ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾.
ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي: (464)]
-[السؤال]- ما سبب معاداة المشركين للنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟
(6) - ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾.
في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي: (464)]
-[السؤال]- في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك.
(7) - ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾.
بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي: (464)]
-[السؤال]- ما سبب كون الخطأ من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟
-[التوجيهات]-
(1) - من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا﴾.
(2) - لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾.
(3) - لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾