تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾.

وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور: (14) / (250)]

-[السؤال]- ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟

(4) - ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾.

﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم -. [ابن عاشور: (14) / (253)]

-[السؤال]- بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟

(5) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾.

يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي: (447)]

-[السؤال]- من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟

(6) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾.

وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور: (14) / (256)]

-[السؤال]- لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟

(7) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي: (1) / (472)]

-[السؤال]- لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟

-[التوجيهات]-

(1) - كن ممن يتذكرون وينتفعون إذا وعظوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

(2) - الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٥٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥٣٩