النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: (5)]. [السعدي: (446)]
-[السؤال]- لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟
(3) - ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾.
قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير: (2) / (561)]
-[السؤال]- بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟
(4) - ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾.
﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي: (446)]
-[السؤال]- عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟
(5) - ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾.
﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي: (1) / (471)]
-[السؤال]- كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟
(6) - ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي: (446)]
-[السؤال]- لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟
(7) - ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي: (12) / (409)]
-[السؤال]- كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة؟
-[التوجيهات]-
(1) - كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾.
(2) - مهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾.
(3) - بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾