تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وإن تعدوا نعمة الله﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي: (437)]

-[السؤال]- لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟

(3) - ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي: (1) / (460)]

-[السؤال]- ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟

(4) - ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾.

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير: (2) / (546)]

-[السؤال]- ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟

(5) - ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾.

قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره ... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة، فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض، فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الآلوسي: (14) / (485).]

-[السؤال]- ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟

(6) - ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.

يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل، وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ، وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء، وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم ... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الآلوسي: (489) - (490)]

-[السؤال]- من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين.

(7) - ﴿وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي: (12) / (314)]

-[السؤال]- هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟

تدبر وعمل · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥٢٣