﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي: (1) / (455)]
-[السؤال]- في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا، بيّنها.
(7) - ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي: (12) / (254)]
-[السؤال]- كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟
-[التوجيهات]-
(1) - المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله، ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.
(2) - من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾.
(3) - قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله، ﴿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة، وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾.
(2) - اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾.
(3) - عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.
﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.
﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.
﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.
﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا.
﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ الأَيْكَةُ: الشَّجْرَةُ المُلْتَفَّةُ، وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ: قَوْمُ شُعَيْبٍ.
﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ لَفِي طَرِيقٍ وَاضِحٍ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ.
﴿أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ سُكَّانُ وَادِي الحِجْرِ، وَهُمْ ثَمُودُ، وَنَبِيُّهُمْ صَالِحٌ.