تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير: (2) / (525)]

-[السؤال]- لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

-[التوجيهات]-

(1) - بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾.

(2) - الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾.

(3) - لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾.

(2) - استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا» ، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.

(3) - تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.

﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.

﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.

﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.

﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.

﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.

﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.

﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.

تدبر وعمل · الصفحة ٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥٠٩