تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - كُلْ فاكهتين من نوعين مختلفين، ثم تأمَل اختلاف طعمهما مع كونهما من أرض واحدة، وسقيا بماء واحد، ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلا وَارْتَفَعَ وَاسْتَقَرَّ، كَمَا يَلِيقُ بِهِ.

﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُ الأَرْضَ.

﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي.

﴿قِطَعٌ﴾ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.

﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.

﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.

﴿الأَغْلالُ﴾ السَّلاسِلُ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾.

لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي: (413) - (414)]

-[السؤال]- وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟

(2) - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير: (3) / (483)]

-[السؤال]- ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟

(3) - ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾.

قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي: (2) / (515)]

-[السؤال]- بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟

(4) - ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾.

من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان

تدبر وعمل · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٨٧