السؤال: ما فائدة التفكر في خلق الأرض، والجبال، والثمرات، والليل، والنهار؟
(5) - ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
﴿لآيات﴾ ... دلالات واضحات على أن ذلك كله فعلُ واحدٍ، مختار، عليم، قادر على ما يريد من ابتداء الخلق، ثم تنويعه بعد إبداعه، فهو قادر على إعادته بطريق الأولى. [البقاعي: (4) / (125)]
-[السؤال]- كيف دلَّ إنبات النبات واختلافه وتنوعه على البعث بعد الموت للجزاء والحساب؟
(6) - ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾.
أي: قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنات، ثم تتفاوت في الثمار والتمر؛ فيكون البعض حلواً، والبعض حامضاً، والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثمر فيه من الصغر والكبر، واللون، والطعم، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد، وفي هذا أدل دليل على وحدانيته. [القرطبي: (12) / (10)]
-[السؤال]- ما العبرة والآية في كون الأرض قطعًا متجاورات؟
(7) - ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.
أي: هذا بعيد في غاية الامتناع بزعمهم؛ أنهم بعد ما كانوا تراباً أن الله يعيدهم، فإنهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق، فلما رأوا هذا ممتنعاً في قدرة المخلوق ظنوا أنه ممتنع على قدرة الخالق، ونسوا أن الله خلقهم أول مرة، ولم يكونوا شيئاً. [السعدي: (413)]
-[السؤال]- قياس الخالق على المخلوق سببٌ لضلال المشركين، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
-[التوجيهات]-
(1) - أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق، ﴿وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ﴾.
(2) - علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
(3) - إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده، ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾.
(2) - عدد ثلاثا من فوائد تسخير الشمس والقمر للعباد، ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾